عبد الرحمن بن قدامه

530

الشرح الكبير

( باب الهدي والأضاحي ) الأصل في مشروعية الأضحية الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى ( فصل لربك وانحر ) قال بعض أهل التفسير والمراد به الأضحية بعد صلاة العيد ، وأما السنة فإنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما . متفق عليه الأملح الذي فيه بياض وسواد وبياضه أكثر قاله الكسائي ، وقال ابن الاعرابي هو النقي البياض قال الشاعر حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا * أملح لا لدا ولا محببا وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية ، ويستحب لمن أتى مكة أن يهدي هديا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى في حجته مائة بدنة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الهدي ويقيم بالمدينة